نادية العناني
باحثة في الشئون الإقليمية، وباحثة دكتوراة في جامعة المنصورة
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في 26 يونيو 2025 انتهاء فترة الترشح للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر القادم، وعلى الرغم من كثافة المشاركة الحزبية في الانتخابات المقبلة، واتجاه بعض القوى السياسية إلى البدء في تنفيذ حملات الدعاية من خلال جولات للمرشحين والزيارات للمجتمعات المحلية والعشائر واللقاءات مع النخب، إلا أن ثمة مؤشرات تؤشر على إمكانية تراجع نسبة المشاركة الشعبية في الاستحقاق الانتخابي القادم بسبب التدهور الحاصل في الأوضاع المعيشية، وتراجع مؤشرات النمو الاقتصادي واستمرار حدة الاستقطاب السياسي بالإضافة إلى حالة الاستياء الشعبية من إصرار القوى السياسية بمختلف اتجاهاتها على التمسك بمبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية في إدارة الدولة.
ميزان القوى المشاركة
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن إجمالي عدد المرشحين المسجلين لخوض انتخابات مجلس النواب العراقي والذي بلغ 7926 مرشحًا، من بينهم 5701 من الذكور و2225 من الإناث، وتصدّر العاصمة بغداد قائمة الدوائر الأكثر ترشحًا بنحو 2,353 مرشحًا، تلتها محافظة نينوى بـ1,072 مرشحًا، ثم البصرة بـ 567 مرشحًا، فيما سجلت دهوك العدد الأدنى من المرشحين بواقع 61 فقط.
وعلى صعيد متصل بلغ عدد التحالفات السياسية المسجلة 41 تحالفًا، مقابل 87 حزبًا، من أهمها كتلة الإعمار والتنمية، والتي يقودها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وتضم كتلة برلمانية من 54 نائبًا، كما تضم نوابًا مستقلين وآخرين كانوا ضمن كتل أخرى معظمها من قوى “الإطار التنسيقي”. كما تشارك قوى الإطار التنسيقي والذي يضم ائتلاف دولة القانون برئاسة “نوري المالكي”، وتحالف الفتح برئاسة “هادي العامري”، وتحالف قوى الدولة برئاسة “عمار الحكيم”، وكتلة عطاء، وحركة حقوق، وحزب الفضيلة بالإضافة إلى حزب اقتدار وطن بقيادة الوزير السابق “عبد الحسين عبطان”. وكذلك كتلة “صادقون” التي يتزعمها “قيس الخزعلي” بالإضافة إلى ائتلاف القيادة السنية الموحدة والذي يضم رئيس البرلمان العراقي “محمود المشهداني” ورئيس تحالف السيادة “خميس الخنجر، ورئيس تحالف عزم “مثني السامرائي”، ورئيس حزب الجماهير “أحمد الجبوري” ورئيس كتلة المبادرة “زياد الجنابي”. كما تشارك القوى الكردية، وبخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة “مسعود بارزاني”، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة “بافل طالباني”، وحركة الجيل الجديد برئاسة “شاسوار عبد الواحد”، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، وجماعة العدالة الكردستانية برئاسة “على بايير”.
قراءة في خارطة القوى المنسحبة
أعلنت بعض القوى السياسية العراقية عن انسحابها من العملية الانتخابية المقبلة، ويتمثل أبرزها فيما يلي:
1. تحالف النصر: يعتبر أخر القوى التي أعلنت عن انسحابها من العملية الانتخابية في 27 يونيو 2025، وأكد حيدر العبادي زعيم التحالف، على عدم المشاركة بمرشحين خاصين به، بسبب ما وصفه بهيمنة المال السياسي وغياب الإجراءات الرادعة ضد التلاعب واستغلال موارد الدولة.
2. التيار الصدري: أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي بقيادة مقتدى الصدر، في 28 مارس 2025، عدم مشاركة التيار في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما نهى أنصاره عن الترشح والتصويت في العملية الانتخابية. وقال الصدر في تصريحات له “ليكن في علم الجميع، ما دام الفساد موجودًا فلن أشارك في أي عملية انتخابية عرجاء، لا هم لها إلا المصالح الطائفية والحزبية بعيدة كل البعد عن معاناة الشعب”. وتجدر الإشارة إلى أن التيار الصدري كان قد حصل على 73 مقعدًا في انتخابات 2021 من إجمالي مقاعد مجلس النواب العراقي البالغة 329 مقعدًا.
3. تيار الخط الوطني: أعلن تيار الخط الوطني المحسوب على رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، في مطلع مايو 2025 عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، وعدم الدخول في أي تحالف سياسي، أو الدخول في أي تحالف سياسي او انتخابي، متهمًا الطبقة السياسية بإعادة إنتاج نفس المعادلات الفاشلة منذ 2003.
4. حزب توازن: تشير العديد من التقديرات العراقية إلى تصاعد فرص انسحاب حزب توازن من العملية الانتخابية، خصوصًا بعد دعوة أمين عام الحزب “منهل آل غرير”، في مطلع يونيو 2025 إلى دراسة خيار عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية، وفق المعطيات الحالية، فقدت قدرتها الحقيقية على إحداث التغيير المطلوب.
5. شخصيات مستقلة: على صعيد متصل، انسحبت شخصيات مستقلة، وقيادات من قوى سياسية أخرى بالإضافة إلى مرشحين داخل تحالفات كبرى مثل “عزم” بزعامة مثنى السامرائي. كما أعلن محمد صاحب الدراجي، وهو مستشار لرئيس الوزراء العراقي، والمنضوي ضمن تحالف “الإعمار والتنمية” بقيادة السوداني انسحابه من الانتخابات.
السمات الحاكمة للعملية الانتخابية
تتعدد الاتجاهات التي يمكن أن تميز الانتخابات القادمة في ضوء مجموعة من المتغيرات والعوامل والتي من المرجح أن تتسم بها العملية الانتخابية مثل اتجاهات التصويت ونوعه والمشاركة السياسية وحدود الانخراط في العملية السياسية والتحالفات القائمة والناشئة وغيرها من العوامل الداعمة والعوائق المؤثرة على مجريات سير هذه العملية، والتي يمكن توضيحها على النحو الآتي:
1. كثافة مشاركة المرشحين: تشير العديد من التقديرات إلى أن الانتخابات البرلمانية، ستكون الأكبر من حيث المشاركة على مستوى الترشح، ويدلل على ذلك إعلان لمفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشاركة 118 حزبًا و25 تحالفًا سياسيًا و18 قائمة حزبية حتى الآن، في حين لا يزال 60 حزبا و11 تحالفًا في طور التأسيس. كما يرجح تصاعد المنافسة على العاصمة بغداد خاصة بعد إعلان محمد الحلبوسي زعيم حزب “تقدم” ترشحه عن محافظة بغداد، إلى جانب ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن المحافظة نفسها ضمن “ائتلاف دولة القانون”. كما يخوض المنافسة على العاصمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ما يجعل من بغداد ساحة صراع سياسي معقد.
2. منافسة انتخابية محدودة: يصف العديد من المتابعين الانتخابات المقبلة، بأنها ستكون أقل من ناحية المنافسة الانتخابية، لاعتبارين مهمين، أولهما، تراجع التأثير الإيراني على الساحة السياسية العراقية، وهو ما فتح الباب أمام تنامي تيار سياسي جديد داخل الطبقة السياسية العراقية، يحاول الاستفادة من هذا الضعف، للتمدّد أكثر. وثانيهما، يرتبط برمزية الحملات الانتخابية وبساطتها في التوقيت الحالي.
3. استمرار ظاهرة المقاطعة: وهو ما ظهر في إعلان “ائتلاف النصر” بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي في 27 يونيو 2025 سحب مرشحيه من التنافس في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر 2025، ليعكس بوادر أزمة سياسية حادة في المشهد السياسي العراقي، لا سيما وأن هذا الإعلان تزامن مع عودة ظاهرة مقاطعة الانتخابات إلى المشهد السياسي في العراق؛ حيث تبناها عدد من القوى والأحزاب السياسية المختلفة خلال الأيام الماضية، أبرزها “التيار الصدري”، وتيار “الخط الوطني”، التابع لرئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، وهو ما يؤشر على تصاعد أزمة ثقة متنامية في نزاهة العملية الانتخابية وجدواها
4. مشاركة الفصائل المسلحة في المشهد الانتخابي: من المرجح أن تشهد الانتخابات المقبلة لأول مرة مشاركة تيار واسع من الفصائل المسلحة العراقية، بعد أن استحدثت أجنحة سياسية لها تحت عناوين خدمية ومدنية وسياسية، ومن أبرزها عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب جند الإمام، وكتائب الإمام علي، وحركة أنصار الله الأوفياء، ومنظمة بدر، وبابليون، وحشد الشبك. وتجدر الإشارة إلى أنه جرى قبول أوراق مرشحي هذه الجماعات بمفوضية الانتخابات، رغم وجود قانون يحظر مشاركة الجماعات التي تمتلك السلاح في العملية الانتخابية.
5. تنامي الخلافات داخل التيار السني: يغلب على المكون السني العراقي التشتت والانقسام، مع غياب استراتيجية موحدة تجمع القوى السنية لخوض الانتخابات، وهو ما تجلى في انشقاقات غير مسبوقة داخل صفوفها؛ وقد كشفت تقارير إعلامية عراقية في 10 يونيو 2025 عن انشقاق عضوين بارزين في حزب “تقدم” الذي يقوده رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي وانضمامهما لتحالف العزم بقيادة خميس الخنجر. كما شهد حزب “تقدم” انشقاقات متكررة خلال الأشهر الماضية، أبرزها انشقاق 11 نائبًا في يونيو 2024 وتأسيسهم لكتلة “المبادرة”. كما كشفت بعض المؤشرات عن مساعي بعض القيادات السنية لتشكيل ائتلافات جديدة بعيدًا عن “تقدم” و“عزم”، وهو ما سيكون له تأثير حتمي على صوت المكون السنّي، خصوصًا مع تنافس واسع بين عدد من الشخصيات الوازنة في المشهد السياسي العراقي.
6. تصاعد الاستقطاب الشيعي: مع بدء الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة، انقسم الإطار التنسيقي الشيعي إلى 10 تحالفات انتخابية بالإضافة إلى ظهور قيادات شيعية جديدة على حساب القيادات التقليدية، وتحمل توجهات سياسية مغايرة عن الفكر التقليدي لتيار الآباء، وهو ما يعكس صراعًا عميقًا ولافتًا على زعامة البيت السياسي الشيعي. وعلى ضوء ذلك، فقد بات من المحتمل أن تخوض قوى الإطار التنسيقي الانتخابات المقبلة بقوائم متفرقة، ويعزز من ذلك إعلان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في 21 مايو 2025 عن تأسيس ائتلاف انتخابي موسع باسم “ائتلاف الإعمار والتنمية”، يضم إلى جانب “تيار الفراتين” الذي يتزعمه، عددًا من الكتل السياسية، من بينها تحالف العقد الوطني بقيادة فالح الفياض، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وتحالف إبداع كربلاء، وتجمّع بلاد سومر بالإضافة إلى تجمّع أجيال بقيادة النائب محمد الصيهود، وتحالف حلول الوطني “مجموعة من نشطاء الحراك المدني”.
وفي المقابل من المرجح مشاركة ائتلاف دولة القانون بزعامة “نوري المالكي” الانتخابات بشكل فردي، وكذلك كتلة “صادقون” التي يتزعمها “قيس الخزعلي”. كما يتوقع مشاركة تحالف الفتح برئاسة “هادي العامري”، تحالف قوى الدولة برئاسة”عمار الحكيم” بقوائم منفردة.
7. اعتماد الخطاب الطائفي: على الرغم من التصريحات المستمرة للقوى السياسية العراقية على اختلاف اتجاهاتها وتوجهاتها بشأن أهمية إعلان مبادئ الدولة المدنية في برامج المرشحين للانتخابات البرلمانية المقرر لها نوفمبر 2025، إلا أن الممارسة العملية تشير إلى عكس ذلك؛ إذ تبرهن أغلب التصريحات الانتخابية إلى استمرار اعتماد جميع التحالفات السياسية على البعد الطائفي والمذهبي سواء في وعودها الانتخابية أو حتى تشكيل قوائمها.
وعند النظر إلى رؤية قطاع واسع من القوى السياسية العراقية، فإن الخطاب الطائفي يظل أكثر قدرة على تحشيد أبناء الطائفة والمذهب، خاصة في ظل غياب المشاريع الوطنية العابرة للهويات الفرعية، بالإضافة إلى الفشل في تقديم برامج وطنية حيال القضايا شديدة الحساسية، وبخاصة مكافحة الفساد أو تقويض السلاح المنفلت، وهو ما يدفع نحو التمسك بالخطاب الطائفي مع كل استحقاق انتخابي منذ عام 2003.
8. التركيز على الأوضاع المعيشية: برزت متغيرات مثل التضخم المرتفع وتفشي الفساد، وتراجع مستويات المعيشة بالإضافة إلى أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان كقضايا رئيسية في الانتخابات المقبلة. وتسعى بعض الأطراف المناهضة لحكومة السوداني لتوظيف السياسات الاقتصادية لتشويه صورته، والتأثير على حظوظه الانتخابية. كما اتجهت الأحزاب الكردية في يونيو 2025 إلى توظيف قرار حكومة السوداني بوقف رواتب إقليم كردستان بذريعة تجاوز الإقليم حصته من الموازنة الاتّحادية، كدعاية انتخابية لصالحها. وفي ظل ذلك الوضع، فإن الملفات الاقتصادية تمثل أحد المحددات الرئيسية في برامج وخطاب القوى السياسية العراقية المتنافسة.
التحديات المحتملة
يرجح أن تواجه الانتخابات العراقية عدد من التحديات التي يرجح أن تلقي بظلالها على المشهد الانتخابي، ويتمثل أبرزها فيما يلي:
1. توظيف المال السياسي: على الرغم من تباين دوافع القوى السياسية العراقية التي أعلنت عن انسحابها من المشهد الانتخابي المقبل، والتي ظهرت في خطاباتها السياسية، إلا أن جميعها تتفق على سبب أساسي يتمثل في هيمنة المال السياسي، وغياب الإجراءات الرادعة ضد التلاعب واستغلال موارد الدولة بالإضافة إلى غياب مؤشرات جادة على امكانية حصول تغيير حقيقي من هذه الانتخابات. ووفقًا للعديد من التقديرات العراقية، فأن الانتخابات القادمة لن تكون أكثر من انتخابات صورية، ويعزز من ذلك تسريب أنباء عن عمليات بيع وشراء لبطاقات الناخبين من قبل أطراف نافذة في الداخل العراقي، وهو ما دفع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للتحذير، بمعاقبة كل من يلجأ إلى التعامل ببيع أو شراء البطاقات الانتخابية.
2. غياب الضمانات القانونية: وفقًا للعديد من التحليلات، يمكن إرجاع أسباب الانسحابات المتتالية من المشهد الانتخابي العراقي المقبل إلى غياب بيئة قانونية عادلة، خاصة مع استمرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من دون إصلاحات هيكلية، وهو ما يطرح عدة تساؤلات بشأن قدرتها في ضبط العملية الانتخابية. كما أن استقالة 6 من قضاة المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وهي أعلى محكمة دستورية في البلاد، تهدد بعدم إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية المقرر لها نوفمبر 2025، نتيجة عدم توفر الغطاء القانوني بعد إعلان نتائجها.
3. أزمة القانون الانتخابي: يرتبط عزوف بعض القوى السياسية عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، برفض قانون الانتخابات، الذي يعتمد على نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة مع تطبيق آلية “سانت ليغو” النسبية، وقاسم انتخابي 1.7، وهو ما يصب في مصلحة الكتل الكبيرة والأحزاب التقليدية مقابل تقليل فرص المستقلين والقوى السياسية الناشئة.
4. تعقد الأوضاع الإقليمية: ثمة قلق لدى العراقبسبب تصاعد حدة الاضطرابات في سوريا، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة على خلفية الأحداث الطائفية في السويداء، وتوظيف إسرائيل أزمة الدروز بجانب حالة الفراغ الأمني الإقليمي لتكثيف عملياتها العسكرية في الجنوب السوري. ويتخوف العراق من انتقال عدوى التوترات الطائفية والمذهبية إلى الحدود العراقية – السورية ومن ثم إلى العمق العراقي.
في الختام: على ضوء ما سبق، فإن الانتخابات العراقية المقبلة يرجح أن تتراجع فيها فرص المنافسة الجادة لعدة اعتبارات، من بينها استمرار التيار الصدري في مقاطعة العملية الانتخابية بالإضافة إلى تصاعد الانقسامات داخل التيارات السياسية الكبري. كما يرجح أن تؤدى مشاركة الفصائل المسلحة الموالية لإيران في المشهد الانتخابي إلى خلق حالة من القلق لدي تيار عراقي واسع، وبالتالي قد يفضل العزوف عن المشاركة.
وفي هذا السياق العام، وفي ظل نجاح رئيس الوزراء العراقي شياع السوداني في تكوين ائتلاف انتخابي موسع، فمن المرجح أن تتصاعد فرص فوزه بعدد أكبر من المقاعد، بما يؤهله لتشكيل الحكومة الجديدة. كما يرجح أن يتراجع حضور التيار الشيعي نسبيًا في ظل حالة الاحتقان من ممارسات القوى الشيعية الموالية لإيران بالإضافة إلى رغبة الشارع العراقي في إيصال رسائل عبر الانتخابات المقبلة، مفادها أن العراق يحرص على البعد عن التجاذبات السياسية الإقليمية.

