محمود سامح همام
باحث في الشئون الأفريقية
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على البنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانيةً والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في المرحلة الأولى وبعض الشخصيات الأخرى في النظام الإيراني، وهي الحرب التي امتدت تداعياتها لتشمل الكثير من دول المنطقة متجاوزة بذلك أطراف الصراع، وهو ما ينظر إليه باعتباره تطورًا مفصليًا في مسار التفاعلات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تداعيات محتملة تتجاوز نطاق الصراع المباشر لتطال مناطق أخرى، وعلى رأسها إقليم القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر. فهذه المنطقة تمثل حلقة وصل جيوسياسية بين أفريقيا والشرق الأوسط وتشرف على أحد أهم الممرات البحرية العالمية؛ حيث يمر عبر مضيق باب المندب ما يقرب من 10–12% من حجم التجارة العالمية ونحو 6 ملايين برميل من النفط يوميًا. وفي هذا السياق، تكتسب الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أهمية خاصة بالنسبة لدول البحر الأحمر والقرن الأفريقي؛ حيث تتقاطع اعتبارات الأمن البحري والتنافس الإقليمي على النفوذ.
وعلى الرغم من تراجع النفوذ الإيراني في هذه المنطقة منذ عام 2015، إلا إن طهران لا تزال تنظر إلى حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي كامتداد جيوسياسي لاستراتيجيتها الإقليمية، الأمر الذي يجعل هذه المنطقة عرضة لارتدادات أي تصعيد عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط.
أولًا: الوجود الإيراني في القرن الأفريقي وحدود تأثيره الجيوسياسي
شهد النفوذ الإيراني في منطقة القرن الأفريقي مجموعة من التحولات خلال العقود الثلاثة الماضية؛ إذ سعت إيران منذ أوائل تسعينيات القرن العشرين إلى ترسيخ حضورها على طول البحر الأحمر عبر بناء علاقات سياسية وأمنية مع عدد من دول المنطقة ووضع مصالحها داخل معادلة التنافس الإقليمي في المنطقة، وهو ما دفعها إلى تبني نمط نفوذ أكثر مرونة يعتمد على أدوات تأثير غير مباشرة ومنخفضة التكلفة لتعزيز نفوذها.
ومع ذلك، يظل النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي محدودًا مقارنة بحضور قوى أخرى مثل تركيا والصين ودول الخليج؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الخليجية في دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي تجاوزت 60 مليار دولار خلال العقد الأخير، في حين يعتمد الحضور الإيراني أساسًا على أدوات النفوذ الأمني غير المباشر وشبكات العلاقات السياسية المحدودة. ومن ثم، فإن تأثير طهران في هذه المنطقة يظل تأثيرًا انتقائيًا يرتبط بقدرتها على استغلال التوترات الإقليمية وبناء مواضع نفوذ محدودة بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ثانيًا: البحر الأحمر كساحة امتداد غير مباشر للصراع الإيراني – الإسرائيلي
مع تصاعد المواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، يبرز البحر الأحمر بوصفه أحد المسارح غير المباشرة المحتملة لامتداد هذا الصراع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية، ولارتباطه الجغرافي المباشر بمناطق النفوذ الإيراني في اليمن. فمنذ عام 2023 تصاعدت الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في الممرات البحرية الممتدة من مضيق باب المندب إلى جنوب البحر الأحمر؛ حيث تبنت جماعة الحوثيين المدعومة من طهران عددًا من العمليات التي استهدفت سفنًا مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، في إطار ما وصفته الجماعة بمحاولة الضغط على إسرائيل خلال حرب غزة. وقد أدت هذه الهجمات إلى اضطراب ملحوظ في حركة الملاحة الدولية، وهو ما دفع شركات الشحن إلى تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما زاد زمن الرحلات البحرية بنحو 10 إلى 14 يومًا ورفع تكاليف الشحن العالمية.
وفي المقابل، سارعت الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة عبر تشكيل تحالف بحري دولي في ديسمبر 2023 لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يعكس إدراك القوى الدولية للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية. ويضع هذا الواقع دول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر، مثل جيبوتي وإريتريا والسودان، في قلب معادلة التنافس الأمني البحري، نظرًا لوجود قواعد عسكرية أجنبية وموانئ استراتيجية على سواحلها.
وفي ظل التصعيد العسكري الواسع بين إيران وخصومها، تزداد احتمالات تحول حوض البحر الأحمر إلى مسرح ضغط استراتيجي تستخدمه طهران بصورة غير مباشرة عبر وكلائها سواء من خلال تهديد خطوط الملاحة أو توظيف النفوذ السياسي والعسكري في بعض الساحات القريبة من الممرات البحرية. ومع ذلك، فإن قدرة إيران على تحويل هذه المنطقة إلى ساحة مواجهة مباشرة تظل محدودة نسبيًا بسبب الوجود العسكري المكثف للقوى الدولية، إضافة إلى التنافس الإقليمي بين دول المنطقة في اتجاه ترسيخ نفوذها في الفضاء الجيوسياسي للبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ثالثًا: تحولات الاستراتيجية الإيرانية في القرن الأفريقي
منذ قيام الثورة الإيرانية 1979، سعت إيران إلى تقديم نفسها بوصفها قوة إقليمية متوسطة تمتلك طموحات استراتيجية تتجاوز حدودها الجغرافية المباشرة، وهو ما دفعها تدريجيًا إلى إدراج فضاء البحر الأحمر والقرن الأفريقي ضمن نطاق حساباتها الجيوسياسية. فبعد أن رسّخ النظام الذي أسسه روح الله الخميني أركانه الداخلية، عمل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي تولى السلطة في عام 1989، على تطوير مفهوم العمق الاستراتيجي كركيزة للسياسة الإقليمية الإيرانية، عبر توسيع النطاق والمجال الحيوي للأمن القومي الإيراني إلى ما وراء الحدود من خلال شبكة من التحالفات والوكلاء والإجراءات منخفضة التكلفة. وفي هذا الإطار، شهد العقد الأول من الألفية الجديدة تقاربًا ملحوظًا بين طهران وبعض دول القرن الأفريقي، ولا سيما السودان وإريتريا؛ حيث سعت إيران إلى تعزيز نفوذها على مقربة من مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، كما استخدمت أدوات القوة الناعمة مثل المساعدات التنموية والشبكات الدينية لتعزيز حضورها الإقليمي.
غير أن هذا التوسع واجه قيودًا متزايدة منذ منتصف العقد الماضي؛ إذ أدت العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرة طهران على تمويل مشاريع النفوذ الخارجي. وفي الوقت نفسه، واجهت القيادة الإيرانية ضغوطًا داخلية متزايدة تمثلت في الأزمات الاقتصادية وحركات الاحتجاج المتكررة، إلى جانب التكاليف المرتفعة للانخراط في صراعات إقليمية ممتدة في العراق وسوريا واليمن. كما أدى تصاعد نفوذ بعض الدول الأخرى إلى تقليص الحضور الإيراني في المنطقة.
ونتيجة لذلك، تحوّل الوجود الإيراني في القرن الأفريقي والبحر الأحمر خلال العقد الأخير إلى نمط أكثر انتقائية وبراغماتية، يعتمد بدرجة أكبر على أدوات النفوذ غير المباشر بدلاً من الحضور المباشر. فقد ركزت طهران على استخدام حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم جماعة الحوثيين في اليمن، كوسيلة لممارسة الضغط الاستراتيجي بالقرب من الممرات البحرية الحيوية. وفي ظل التطورات الأخيرة المرتبطة باغتيال علي خامنئي وتصاعد المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، يُرجح أن تتجه السياسة الإيرانية نحو مزيد من الحذر في توظيف مواردها الخارجية، مع إعطاء الأولوية للجبهات الأكثر ارتباطًا بأمنها المباشر، وهو ما قد يرسخ الطابع الانتقائي والمحدود للحضور الإيراني في القرن الأفريقي خلال المرحلة المقبلة.
رابعًا: تداعيات التصعيد الإقليمي على هشاشة القرن الأفريقي
على الرغم من أن التغيير المحتمل في قيادة إيران بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي قد لا يؤدي بالضرورة إلى تحول جذري في نهج طهران تجاه البحر الأحمر والقرن الأفريقي، إلا إن الديناميكيات التي قادت إلى التصعيد العسكري الأخير بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين قد تترك آثارًا أعمق على البيئة الأمنية في هذه المنطقة. فحجم الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب الرد الإيراني المباشر، يشير إلى تآكل متزايد في القيود التقليدية التي حكمت استخدام القوة في الشرق الأوسط لسنوات طويلة. وهو ما يعني أن المنطقة قد تدخل مرحلة تتسم بالتصعيد وتوظيف أدوات القوة العسكرية وممارسة الضغوط القسرية، وبصورة قد تدفع العديد من الفاعلين الإقليميين إلى تجاوز الحدود غير المعلنة التي كانت تتحكم في سلوكهم في السابق.
وفي هذا السياق، يبرز البحر الأحمر بوصفه ساحة للتنافس العسكري والاستراتيجي؛ حيث تتقاطع مصالح القوى الدولية والإقليمية مع طموحات الدول المطلة عليه. فإلى جانب الوجود العسكري للقوى الكبرى، وفي المقابل، تحاول الحكومات المحلية في القرن الأفريقي استغلال هذا التنافس لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وهو ما يزيد من تعقيد التوازنات الإقليمية.
وتزداد هذه المخاطر في ظل هشاشة البيئة الأمنية في منطقة البحر الأحمر ودول القرن الأفريقي؛ حيث لا تزال السودان تشهد حربًا أهلية مستمرة منذ عام 2023، كما تستمر التوترات السياسية والعسكرية بين إثيوبيا وإريتريا رغم نهاية الحرب في إقليم تيجراي عام 2022، في حين يواجه الصومال تحديات أمنية مرتبطة بضعف مؤسسات الدولة وتهديد الجماعات المسلحة ومخاطر الانقسامات الداخلية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، قد يؤدي أي تغير في موازين القوى الإقليمية نتيجة الحرب بين إيران وخصومها إلى تداعيات غير مباشرة تمتد إلى القرن الأفريقي، ليس من خلال توسع إيراني مباشر في اتجاهات التنافس الإقليمي.
وعلى المدى القصير، قد يفضي اغتيال علي خامنئي إلى حالة من عدم اليقين في السياسات الإقليمية الإيرانية، غير أن الاتجاه العام للسياسة الخارجية الإيرانية مرشح للاستمرار على المدى الطويل. فقد تبنت طهران خلال السنوات الماضية ما يمكن وصفه بعقيدة الدفاع الواقعي، التي تقوم على تحقيق الردع من خلال شبكة من الحلفاء والفاعلين من دون الدولة، مع تجنب الانخراط المباشر في التزامات عسكرية مكلفة. وبالنسبة لدول القرن الأفريقي، فإن ذلك يعني أن إيران ستظل على الأرجح لاعبًا ثانويًا لكنه حاضر في المعادلة الإقليمية، وقادرة على التأثير في بعض التوازنات الاستراتيجية، ولكن دون أن تتحول إلى قوة مهيمنة في هذه المنطقة الحيوية.
خامسًا: السيناريوهات المستقبلية للنفوذ الإيراني في القرن الأفريقي والبحر الأحمر
مع تصاعد التداعيات الإقليمية للاغتيال الأخير للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي واستهداف القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية، يبرز التساؤل حول المسارات المحتملة لاستراتيجية إيران في القرن الأفريقي والبحر الأحمر خلال السنوات القادمة. ويمكن تصنيف السيناريوهات المستقبلية إلى ثلاث اتجاهات رئيسية:
- السيناريو الانتقائي والمحافظ
وفق هذا السيناريو، ستواصل إيران اعتماد استراتيجية النفوذ غير المباشر عبر وكلائها الإقليميين، مثل جماعة الحوثيين في اليمن، والشركاء السياسيين في السودان وإريتريا وجيبوتي. وسيركز هذا الخيار على الردع الرمزي والتحكم في خطوط الملاحة البحرية الحيوية، مع تقليل المخاطر والتكاليف الاقتصادية والسياسية لطهران، وهو ما يجعل وجودها في المنطقة مستمرًا لكنه محدود التأثير.
وفي هذا الإطار، من المرجح أن تستثمر إيران في تعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي والتجاري مع بعض الحكومات المحلية، من خلال دعم بعض المشروعات الاقتصادية والمشاركة في برامج التدريب العسكري منخفض التكلفة، وبناء شبكات لوجستية وأمنية، بما يحافظ على موطئ قدم محدود ولكنه مؤثر استراتيجيًا. كذلك، قد تستغل إيران البيئة الإقليمية المتوترة لتعزيز نفوذها الرمزي عبر الدبلوماسية والمساعدات، دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، وهو ما يجعل هذا السيناريو أكثر أمانًا لها ويستمر في دعم أهدافها الاستراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي بطريقة مستدامة على المدى المتوسط.
- سيناريو التوسع المحدود
في حال استمرار التوتر الإقليمي، قد تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها الانتقائي عبر خلق أذرع جديدة لتعزيز قدرتها على التأثير داخل هذه المنطقة وتقليل حضور القوى الغربية، وقد يشمل هذا المسار دعم جماعات مسلحة محلية، وتوسيع شبكة العلاقات الاستخباراتية والسياسية مع بعض الحكومات المحلية، في إطار سياسة حروب الوكالة التي اعتمدتها طهران في العراق وسوريا واليمن. وهو ما يعكس قدرة إيران على استغلال وكلائها لإضعاف النفوذ الغربي دون مواجهة مباشرة.
- سيناريو التوتر المفتوح
في ضوء تصاعد المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أو ضعف الاستقرار الداخلي في دول القرن الأفريقي، قد يصبح القرن الأفريقي والبحر الأحمر مسرحًا لتوترات متعددة المستويات؛ حيث يمكن أن تتعرض القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في المنطقة للاستهداف مثل قاعدة كامب ليما في جيبوتي، المركز الحيوي للعمليات الأمريكية في القرن الأفريقي ومراقبة مضيق باب المندب. وقاعدة سلاح الجو الأمريكي في أسمرة بإريتريا، نقطة استراتيجية لمتابعة حركة الملاحة والتحركات العسكرية الإقليمية. والقاعدة البحرية الأمريكية في بورتسودان بالسودان، التي تعزز الأمن البحري في غرب البحر الأحمر.
وفي هذا السيناريو، قد تستغل إيران حلفاء محليين ووكلاء إقليميين لاستهداف هذه القواعد، وهو ما يعكس النهج الإيراني القائم على الردع غير المباشر لتقويض النفوذ الغربي في المنطقة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل خطوط الملاحة، واستفحال المخاطر الأمنية على دول القرن الأفريقي، ويعيد ترتيب أولويات اللاعبين الإقليميين والدوليين في البحر الأحمر.
وبشكل عام، تظل قدرة إيران على تحويل القرن الأفريقي إلى ساحة مواجهة رئيسية محدودة، لكن من المتوقع أن يستمر نفوذها الانتقائي والرمزي في تشكيل موازين القوى الإقليمية، مع احتمال أن تؤدي تغيرات التحالفات، وتذبذب الاستقرار المحلي، وامتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، إلى خلق بيئة أكثر هشاشة وتعقيدًا للقرن الأفريقي والبحر الأحمر خلال الفترة القادمة.
في الختام: من المرجح أن تساهم الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى ظهور مرحلة من إعادة التوازن التدريجية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي؛ حيث ستواصل إيران تعزيز نفوذها غير المباشر عبر وكلائها الإقليميين، مع تجنب الالتزامات المكلفة مباشرة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مثل السودان وجيبوتي والصومال وإريتريا، فترات من عدم الاستقرار والتنافس الإقليمي المتزايد؛ إذ قد يسعى اللاعبون الدوليون والإقليميون إلى توسيع نطاق تأثيرهم واستغلال الفراغات الناجمة عن التصعيد الإيراني – الأمريكي – الإسرائيلي. ومن المرجح أن يتحول القرن الأفريقي إلى مساحة أكثر حساسية للتوترات الاستراتيجية؛ حيث سيصبح استمرار التوازن بين القوى الإقليمية والدولية تحديًا مستمرًا، وهو ما يجعل مراقبة التطورات في البحر الأحمر والقرن الأفريقي أمرًا حاسمًا لفهم مستقبل الاستقرار الإقليمي خلال السنوات القادمة.

