ياسمين فتحي
باحثة في العلوم السياسية

تحاول هذه الورقة المقارنة بين ملفي إعادة إعمار اليابان بعد الحرب العالمية الثانية وغزة في أعقاب عملية طوفان الأقصى مجادلًة أن ملف لوجستيات إعادة الإعمار يمكن اعتباره وسيلة أو آلية من آليات الهيمنة والإدماج لتغيير شكل الشرق الأوسط وفق التصور الذي يطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن وراءه الإدارة الأمريكية تحت عنوان “الشرق الأوسط الجديد”؛ إذ أنه يعدو كونه مجرد عمل هندسي أو إنساني، بل مشروع سياسي-أيديولوجي يُستخدم لإعادة تشكيل الأفكار وليس فقط المباني؛ حيث أن القوى الكبرى لا تعيد البناء فقط بل تعيد تشكيل وهندسة المجتمعات من خلال آليات هذا الملف من دعم مالي ولوجستي وبشري.
وفي اللحظة الراهنة التي يتغير فيها العالم بشكل متسارع ويتزايد الحديث حول طبيعة هذا التغيير وما إن كان من الممكن تغيير الشرق الأوسط بالفعل في أعقاب هذه الحرب، تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية فهم الهيمنة في هذا السياق؛ حيث إن القوى الكبرى، سواء كانت الولايات المتحدة أو دول إقليمية أخرى، تؤثر بشكل مباشر على مسار إعادة الإعمار من خلال التدخلات السياسية والمساعدات المشروطة، وهو ما يعمق من التبعية الاقتصادية والسياسية والفكرية لهذه المناطق.
أولًا: اتجاهات الترابط بين الهيمنة وإعادة الإعمار
في أعقاب الهدنة الأخيرة بين حماس وإسرائيل أُثير النقاش حول خطط إعادة الإعمار ومتطلباتها من تنظيم وتأمين وإعادة بناء للبنى التحتية والخدمية؛ إلَّا أن الملف الأكثر أهمية -وحساسية في الوقت ذاته- كان ملف المقاومة ونزع سلاحها، بعبارات أخرى، نزع المقاومة نفسها كعمل وكفكرة كمقابل لإعادة الإعمار.
وبغض النظر عن خرق الهدنة واستئناف الحرب مؤخرًا؛ فإن الحديث حول “إعادة الإعمار” أعاد للأذهان ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية في ملف إعادة إعمار الدول المتضررة من الحرب. وفي واقع الأمر فإن هناك العديد من المشابهات بين كلا السياقين فرضت المقارنة بينهما، فعلى سبيل المثال بينما كان الحديث عن “عالم ما بعد الحرب العالمية” يتطلب الحديث عن اقتلاع بذور النازية الألمانية والثقافة اليابانية المحاربة والعنيفة لصالح التصور الغربي -الأمريكي- لهذا العالم، فإن “عالم ما بعد طوفان الأقصى” يفرض الحديث عن شرق أوسط جديد يُبنى على أنقاض “غزة ” لتصبح “ريفييرا الشرق الأوسط” وفقًا لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب[1]، وكلا التحولين يتطلبان تغييرًا للأسس الفكرية والأيدولوجية التي ينطلق منها أطراف الصراع.
وكما جادل المفكر الجزائري مالك بن نبي أن أي تغيير في أرض الواقع يجب أن ينبع من تغيير في عالم الأفكار أولًا؛ فإن ملف لوجستيات إعادة الإعمار يمكن اعتباره طريقًة من طرق هذا التغيير إذ أنه يعدو كونه مجرد عمل هندسي أو إنساني، بل مشروع سياسي-أيديولوجي يُستخدم لإعادة تشكيل الأفكار وليس فقط المباني حيث أن القوى الكبرى لا تعيد البناء فقط بل تعيد تشكيل وهندسة المجتمعات من خلال آليات هذا الملف من دعم مالي ولوجستي وبشري. وقبل الدخول في ملف إعادة الإعمار نفسه ينبغي تحرير مصطلحي الهيمنة وإعادة الإعمار وعلاقتهما ببعضهما:
1. فمفهوم الهيمنة يمكن تشكيله وفقًا للزاوية التي يُنظر له منها، ففي حين رآه “جورج أورويل” في روايته 1984 كمرادف للاستبداد باعتباره: “سيطرة مجموعة على أخرى من خلال معايير وأفكار شرعية تدعمها”[2]، في حين عرفها “جرامشي” أو “واحدية الحقيقة” كما أسماها باعتبارها: “السيطرة التي تحققت بواسطة القبول بدلاً من ممارسة القهر من قِبل الدولة، وهي سيطرة يمارسها العديد من الأطراف كالنقابات والأحزاب والنوادي والإعلام؛ بما يخلق حالة من الإذعان في الأوساط الخاضعة لها”[3]. بعبارات أخرى يمكن القول أنها: السيطرة التي تُحقق بناء واقع مختلف عبر تغيير مناهج المعرفة بما يخلق أو يفرض وعيًا جديدًا، لا عبر العنف المباشر.
2. من خلال فهم فكرة “الإخضاع والإذعان الطوعيين” اللذين يتضمنهما معنى الهيمنة يمكن إدخال لوجستيات إعادة الإعمار كأداة داخل المفهوم؛ حيث أنه يمكن تعريف عملية إعادة الإعمار باعتبارها مجموعة شاملة من الإجراءات والسياسات الساعية لإعادة بناء الإطارين الاجتماعي والاقتصادي للدول الخارجة من النزاع بما يحقق السلام المستدام. وتتضمن هذه السياسات -في الغالب الأعم- قرارات تتعلق بتوفير الخدمات الأساسية من رعاية صحية ومياه نظيفة وتعليم وطاقة وغيرها، وإعادة التأهيل وبناء المساكن، توفير فرص العمل واستعادة حرية التنقل والتجارة[4].
3. إن عملية إعادة الإعمار تشمل العديد من الأطراف كالدول طرف النزاع، والمنظمات الدولية والإقليمية، والوكالات المساهمة في عمليات إعادة الإعمار، والمانحين من الدول، وهو ما يجعل عملية إعادة الإعمار عبارة عن شبكة معقدة من المصالح بين الأطراف وأرض خصبة للقيام بالمساومات والمفاوضات السياسية التي تحقق أكبر استفادة للمانح وأيدولوجيته في مقابل المساعدة في عملية إعادة الإعمار، أي أن الولاء أو الإذعان يكون في مقابل الإعمار.
ووفق ما تم عرضه فإن هناك تشابكات وارتباطات توضح العلاقة بين كلا المفهومين وكيفية تفاعلهما معًا لخلق سياق أو واقع جديد يخدم مصالح قوى معينة، وفي حالتنا الآن فإن كلا المفهومين يتضافران ليخلقا واقعًا جديدًا يُسمى بالـ”شرق الأوسط الجديد” لصالح إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة عبر إحداث تغييرات جذرية في المنطقة تتجسد فيما تم طرحه في خطط إعادة الإعمار لغزة، ويمكن فهم وتحليل السياق الحالي من خلال العودة لنموذج إعادة إعمار اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.
ثانيًا: أوجه التشابه بين نموذجي إعادة إعمار اليابان وغزة
يمكن اعتبار سؤال: “ما الذي يجعل من النموذج الياباني مقياسًا يحدد الملامح العامة للسياق الحالي؟”، هو الخيط الناظم لهذه الورقة من خلال المقارنة بين الفاعلين، الشروط، والأدوات في كلا النموذجين باعتبارهم أطراف شبكة الهيمنة. ويمكن القول إنه قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية عاشت اليابان فترة من النمو والتطور العسكري باعتبارها جنس محارب يعتنق ثقافة “الساموراي” الساعية إلى التوسع الإقليمي، وقد برزت اليابان في تلك الحقبة كقوة مؤثرة في الساحة الدولية خصوصًا مع انتصارها على روسيا القيصرية كقوة عظمى رغم أنها -اليابان- مهمشة ومستضعفة*، وهو ما جعلها بمثابة النموذج المنشود للدول المعادية للغرب والساعية للتحرر من الاستعمار آنذاك[5]. وقد تم إدخال مبادئ الشنتوية -وهي ديانة اليابان- للمناهج في خضم عملية الإصلاح التعليمي التي قام بها الإمبراطور مايجي في عام 1890 التي تقوم فلسفتها على أن الإمبراطور والدولة هما كل شيء، ولا قيمة للفرد والأولوية للجماعة، لذلك تعد التضحية به شرف عظيم وهو ما أنتج العمليات الانتحارية ضد الأسطول الأمريكي أثناء الحرب، كما أنها تغذي شعور الوطنية والانتماء القومي في النفس اليابانية.[6]
وخلال فترة ما قبل الحرب وصلت النزعة القومية وعملية العسكرة لذروتها بعدما تم تكريس فكرة السيادة الوطنية وتفرد اليابانيين باعتبارهم جنس سامي ومحمي من قِبل الآلهة، وفي خضم هذه الأحداث قررت اليابان دخول الحرب ضد الولايات المتحدة وقد تمكنت من تحقيق انتصارات في المرحلة الأولى من الحرب ضد قوى الحلفاء وهو ما شجعها على المضي قدمًا. حتى بدء الولايات المتحدة الرد ضدها، وهو الرد الذي أتى قويًا وحاسمًا لا بغرض هزيمة اليابان وإنهاء الحرب فحسب بل للقضاء على النموذج الياباني كنموذج متحدٍ ومحارب -مقاوم- وتعريضه للإذلال كي لا يتكرر في أي منطقة أخرى في العالم.[7]
وفي الواقع فإن القضاء على النموذج الياباني لم يكن بإلقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما وناجازاكي؛ إذ أن الدول بإمكانها أن تنهض مرة أخرى بعد تعرضها لهزمات عسكرية كبيرة، ولكن كان من خلال شروط الاستسلام المذلة التي تعرضت لها اليابان وعملية إعادة الإعمار التي استندت عليها. ففي مؤتمر بوتسدام عام 1945 صدر إنذار لليابان يحوي شروط الاستسلام، وكانت أبرز بنوده[8] : الإلغاء الكامل للسلطة المادية والمعنوية لكل اللذين ضللوا الشعب الياباني، تسريح القوات اليابانية العاملة، يجب على الحكومة اليابانية إزالة جميع العقبات التي تحول دون إحياء وتقوية الميول الديمقراطية بين الشعب الياباني، السماح لليابان بالحفاظ على الصناعات التي ستدعم اقتصادها وتسمح بالتعويضات العينية العادلة، ولكن ليس تلك التي من شأنها أن تُمكّنها من إعادة التسلح من أجل الحرب. وأخيرًا دعوة حكومة اليابان إلى إعلان الاستسلام غير المشروط لجميع القوات المسلحة اليابانية، وتقديم ضمانات مُناسبة وكافية لحسن نيتها في مثل هذا العمل. البديل لليابان هو التدمير الفوري والمُطلق.
وقد أعلنت اليابان استسلامها بالفعل بعد الحادثة النووية، ومن ثم نُفِّذت هذه الشروط في خطة إعادة الإعمار التي قادها الجنرال “دوغلاس آرثر” التي لم تتعلق فقط بإعادة بناء المباني المهدمة ورصف الطرق وتقوية البُنى التحتية؛ بل شملت عمل دستور جديد سُمي بدستور السلام عام 1947 ينزع عن اليابان أسسها الفكرية والعقدية المتوارثة لصالح مسلمات النموذج الغربي-الأمريكي سعيًا لدمجها في النظام الرأسمالي الليبرالي ولجعلها حليف استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة شرق آسيا. فنجد أن الدستور الجديد ألفى فكرة “دولة الشنتو” التي شكلت أساس الشرعية السياسية للإمبراطور فيما سبق وجعلها دولة على النموذج الديمقراطي الغربي، كما تم نزع السلاح من اليابان كضمانة لبقائها رهينة لدول الحلفاء وعدم شن هجوم عليهم بعد تعافيها من الحرب، والأهم أنه تم تغيير النظام التعليمي الياباني واستحداث آخر على الطراز الأمريكي [9]، وهو ما يعني بالضرورة أن المناهج التعليمية أُعيد تشكيلها وحذف أي محتوى يُمجد الحروب أو القومية اليابانية. والحقيقة أن ما سبق لا يوضح فقط أن اليابان بعد الحرب دولة بلا مخلب؛ بل في حقيقة الأمر هي دولة تماهت مع الاتجاه الأمريكي فكريًا وأيدولوجيًا حد الاندماج التام فيه، فاعتنقت ما قدمه لها من مبادئ ومسلمات بديلة عن تلك التي حكمت اليابان لقرون في مقابل إعادة البناء.
وامتدادًا لما سبق يمكن الإشارة إلى إن مقارنة اليابان بغزة لا تنبع فقط من تشابه الظرف التاريخي المتعلق بأحداث ما بعد الحرب، أو في أن كلتاهما قوى تحدت النموذج الغربي-الأمريكي، بل من تشابه الوظيفة التي تؤديها عملية إعادة الإعمار نفسها كأداة لخلق واقع جديد، وإعادة تعريف معنى العدو وخلق مجتمعات تبتلع تصور المعتدي عنها وتتقبله كمسلمات. وهذا هو ذات المنطق الذي يُعاد إنتاجه الآن في حالة غزة، ولكن بوسائل أكثر تعقيدًا وتشابكًا. وبالتالي فإن عملية فك وتركيب الواقع السياسي في غزة عملية غاية في التعقيد؛ حيث تتضافر فيها عوامل دينية وتاريخية وتتعقد فيها شبكات المصالح وفقًا للمانحين وتوجهاتهم. فبعد إعلان الهدنة بين حماس وإسرائيل بدأ الحديث عن “اليوم التالي للحرب” يتراجع لصالح الحديث عن ملف إعادة الإعمار الذي تم ربطه بنزع سلاح المقاومة -حماس- وإقصاءها عن السلطة في غزة كمقابل لإعادة إعمار غزة المنهكة والمدمرة من الحرب والإبادة.
ففي حين كان الفاعل الرئيسي في إعادة الإعمار في اليابان بعد الحرب الولايات المتحدة، نجد في حالة غزة شبكة هيمنة أوسع لا تتمثل فقط الدول المانحة أو المؤسسات الإغاثية، بل توضح تحالفات سياسية واقتصادية بدءً بالولايات المتحدة وإسرائيل وحتى شركاء عرب وغربيين، وهي توليفة من المصالح والرؤى المتناقضة حول “ما يجب أن تكونه غزة”. وخِلافًا لنموذج اليابان التي تقبلت التغييرات الجذرية التي أجرتها الولايات المتحدة عليها فإن النموذج الغزي رفض “المساس بسلاح المقاومة”[10] مهما تعددت الامتيازات الأخرى.
وفيما يتعلق بنموذج غزة وإعادة إعماره نجد أن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يتبع في حالة غزة سياسة العصا والجزرة التي اتبعتها واشنطن ودول الحلفاء مع اليابان والقائمة على ثنائية الإذعان أو الدمار الكامل؛ ففي حين خرج ليتحدث عن فتح أبواب الجحيم على غزة ردًا على تعليق حماس تسليم الأسرى الإسرائيليين[11]، نجده أيضًا يتحدث عن تحويل غزة لرييفيرا الشرق الأوسط عبر نقل سكان غزة إلى دول مجاورة، بحجة تحويل القطاع إلى وجهة سياحية عالمية، وهو ما يتطلب إخلاء القطاع بالكامل من سكانه تمهيدًا لإعادة تشكيله عمرانيًا واقتصاديًا بزعم توفير حياة أكثر رفاهية وأمنًا للفلسطينيين بعدما شاهدوه من أهوال الحرب[12]، ويجري الحديث عن إنشاء ممرات بحرية، وإقامة مشروعات سياحية واقتصادية ضخمة، وإعادة هيكلة القطاع الأمني والخدمي وبالطبع السياسي، وكل ذلك مشروط بتفكيك بنية المقاومة كفكرة وممارسة. أي أن سياسية الإغراء بالنمو الاقتصادي والدعم المادي في مقابل التخلي عن المُسلمات الفكرية والأيدولوجية المتوارثة للنظام الاجتماعي-السياسي تم اتباعها أيضًا في الحالة الغزية إلَّا أنها رُفَضت من قِبل حماس والشعب في غزة وكذلك القوى الإقليمية.
وهنا تكمن خطورة اللوجستيات وملف إعادة الإعمار كأداة تمنح شرعية جديدة لممارسة النفوذ والهيمنة، وتُنتج طبقة جديدة من الوسطاء المحليين الذين تتقاطع مصالحهم مع القوى المانحة التي تحدد ما ومن يُستبعد ويبقى، وليس مساندة ودعم الشعوب المتضررة. ويصبح الحديث عن التنمية والسلام المستدام غطاءً ناعمًا لمشروع تفكيك القوة الرمزية والعسكرية للمقاومة بما يخدم تحول صورة غزة من كونها رمز للمقاومة إلى نموذج اقتصادي-سياحي منضبط، كما حدث سابقًا مع النموذج الياباني.
في الختام، يمكن القول أن لوجستيات إعادة الإعمار لا تعدو كونها وسيلة أو أداة لفك وتركيب الواقع السياسي الفلسطيني سعيًا لخلق واقع جديد يتم فيه تغيير المُسلمات الفكرية بما يحقق دمجًا للكيان الفلسطيني في ظل تصور لشرق أوسط جديد. وأن مشروع إعادة الإعمار والبناء يتجاوز عمليات الهدم والبناء على الأرض بل هي عملية مشبعة بالأبعاد السياسية والأيديولوجية ويتم توظيفها كأداة للهيمنة؛ حيث تتداخل مصالح القوى الكبرى مع جهود إعادة البناء، وهو ما يخلق واقعًا جديدًا عبر دمج الأطراف المتضررة في مشروع أكبر يهدف إلى إعادة تشكيل هويتهم السياسية والاجتماعية بما يغير -في نهاية المطاف- شكل المنطقة ومعادلة القوة فيها.
وعلى الرغم من تشابه الظرف التاريخي في كلا النموذجين، فإن الاستجابة والتفاعل مع القوى المانحة وشروطها يختلف اختلافًا جوهريًا في كيفية الاندماج أو الرفض؛ ففي حين كانت اليابان مثالاً على قبول التحولات الجذرية التي فرضتها القوى الغربية والتماهي معها حتى اللحظة، ترفض غزة هذه التحولات، وهو ما يعكس تباينًا في استجابة المجتمعات المتضررة لهذه الأجندات.
[1] “ريفييرا الشرق الأوسط” مشروع أميركي للتهجير القسري بغزة،الجزيرة نت، 10 أبريل 2025، متاح على https://shorturl.at/koPbg.
[2] Ben Rosamond, Hegemony, Encyclopedia Britannica, May 17, 2016, Access Date: 2 April 2025, available on Ben Rosamond | Britannica.
[3] مصطفى هشام، مدخل إلى قراءة فكر أنطونيو جرامشي، إضاءات، 7 فبراير 2018، متاح على مدخل إلى قراءة فكر أنطونيو جرامشي – إضاءات.
[4] طليس ابتسام، إعادة الإعمار: دراسة في طبيعة المفهوم. مجلة المفكر للدراسات القانونية والسياسية، ع3، 2020، ص.227-229. https://asjp.cerist.dz/en/article/127094
[5] حبيب البدوي، تاريخ اليابان السياسي بين الحربين العالميتين، (بيروت، دار النهضة العربية، 2013)، ص.ص 30-70.
*يُشار للفظ “مستضعف أو مهمش” في الثقافة الإنجليزية بلفظة Underdog والتي تعني وجود طرف ضعيف مقارنًة بخصمه وغير قادر على هزيمته وفقًا لمعطيات الواقع والحسابات المادية ما يوجب التعاطف معه.
[10] حماس: سلاحنا خط أحمر ولن نفاوض عليه مقابل إعمار غزة، العربية.نت، 4 مارس 2025، متاح على https://shorturl.at/LvHfd.
[11] ترامب يهدد حماس بفتح “أبواب الجحيم”.. ويمنحهم مهلة أخيرة، العربية.نت، 11 فبراير 2025، متاح على https://shorturl.at/9QZBp.

