مصطفى صلاح
مدير مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية
توفر الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة الأمريكية إطارًا فعالًا لفهم وتفسير كيف ولماذا تتفاعل المؤسسات الداخلية واتجاهات السياسة الخارجية، كما تحدد الأدوات الوسائل المختلفة المستخدمة لتحقيق أهدافها على مختلف المستويات، ويمكن الإشارة إلى إنه بعد عام من تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة في ولايته الثانية برزت الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان ترامب يمتلك استراتيجية للتعامل مع القضايا الداخلية والخارجية وما هي حدود هذه الاستراتيجية والأدوات المستخدمة في تحقيقها؟
وفي ضوء ذلك، تحتل اتجاهات الثبات والتغير في الاستراتيجية الأمريكية تجاه التعامل مع هذه الملفات الداخلية والخارجية أهمية كبيرة في تفسير كيفية تعامل الرؤساء الأمريكيين مع هذه التطورات، فقد تتغير المصالح وتتبدل التحالفات وبالتالي تشهد هذه التوجهات مسارات متعددة، وبالنسبة للرئيس ترامب فمنذ وصوله إلى البيت الأبيض أصبح الرئيس الأمريكي محط اهتمام متزايد في المجالات الأكاديمية والبحثية في ظل مجموعة من المؤشرات المختلفة التي ظهرت خلال فترة حملته الانتخابية أو من خلال المسارات التي اتخذها في تنفيذ سياساته الداخلية والخارجية.
ولتحليل هذه الاتجاهات يمكن الاستناد على افتراضات وتصورات الاستراتيجية الكبرى التي صاغها المفكر جون لويس جاديس والتي تركز على دور العامل القيادي في تحديد الاستراتيجية الكبرى للدول، والتي تقدم مسارات عمل تعتمد على ركيزة أساسية مفادها التناسب بين الطموحات والقدرات الفعلية للدولة من خلال الحفاظ على التوازن بين الأهداف ومعايير القوة والسلطة لمواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية، والعمل على تطوير وتكامل السياسات لتكون قابلة للتنفيذ على مدار عقود وفق رؤية شاملة تستند على التوازن بين الطموحات غير المحدودة المحتملة والقدرات المحدودة بالضرورة، كما أوضح جاديس إن الإخفاقات في تطبيق هذه الاستراتيجية تنشأ من عدم التطابق بين القدرات والتطلعات.
أولًا: ترامب بين استراتيجيتي القنفذ والثعلب
تتعدد الرؤى والمقاربات النظرية المفسرة لسياسات الدول وتتفاوت فيما بينها عندما يتعلق الأمر بدراسة اتجاهات تأثير السلوك القيادة السياسية على القرارات الداخلية والخارجية، وذلك من خلال تجاوز المقاربات القائمة على الاستجابات التي تقرها الدول للتعامل مع المواقف المختلفة، بالإضافة إلى الاتجاهات الأخرى الخاصة باعتبار أن السياسة الخارجية ترتكز على النتائج التي تفرزها التفاعلات السياسية الداخلية بين مختلف القوى الفاعلة ومؤسسات الحكم ومدى إدراكهم بطبيعة الفاعلين ومصالحهم والظروف المحيطة بالموقف المتخذ فيه القرارات.
وعلى الرغم من أهمية هذه المداخل، إلا أن هناك اتجاهات نظرية أخرى ركزت على تقديم بدائل لهذه المقاربات والتي تركز على دور العامل القيادي انطلاقًا من أن عملية صنع القرار تتأثر بالخصائص والقيم الشخصية والخلفية الاجتماعية والخبرة التي يتمتع بها صانع القرار، وبالتالي فإن تفسير سلوك الدول يرتبط بمعرفة وفهم وكيفية رؤية صانعي القرار لمختلف المواقف.
وقد جادل جاديس بأن مواصفات القائد الناجح تستند على امتلاك الرؤية الشاملة للوصول إلى حلول للأزمات والقدرة على تغيير الطرق والوسائل لتنفيذ رؤيته، كما تقوم الفرضية الرئيسية للاستراتيجية الكبرى التي صاغها جاديس على أساس أن النظام الذي يتطلب قائدًا مؤثرًا لابد وأن يضع نفسه أمام تحديات يكاد من المستحيل التغلب عليها في إشارة منه إلى ضرورة تكثيف وتعزيز الجهود للتعامل مع هذه التحديات، وفي إطار تحقيق ذلك، يتم إعادة تعريف مصالح الدولة والحد من التهديدات ومواجهتها، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات مثل تعزيز الترابط مع الحلفاء وترشيد استخدام القوة العسكرية وزيادة الموارد الاقتصادية وترسيخ توجهات الثقافة الاستراتيجية. ومن ثم تدفع هذه العوامل إلى ضرورة تقييمها للوصول إلى أكثر العوامل المؤثرة في جوانب الاستراتيجية، ودراسة العلاقة بين هذه المحددات وليس دراسة كل عامل منها بصورة منفصلة.
من ناحية أخرى، فإن التركيز على نمط التحليل لسلوك القيادة ينطوي على إغفال الجوانب الأخرى للاستراتيجية الكبرى الأوسع نطاقًا والقائمة على مجموعة من المبادئ التنظيمية المستمدة من تاريخ الدولة وموقعها الجغرافي ومعايرها الثقافية، كما أن ركائز صناعة الاستراتيجية أكثر عمقًا من حسابات القائد السياسي، وهو ما يدفع إلى تحليل كيفية تعامل صانع القرار مع المشكلات التي يواجهها.
وفي هذا السياق، يناقش جاديس بأن الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى الحصول على إيجابيات الملفات المختلفة على المستويين الداخلي والخارجي، وهو ما يتطلب أن يمتلك القائد السياسي استراتيجيتي الثعلب والقنفذ؛ حيث أشار أن إلى سلوك استراتيجية الثعلب تقوم على تحقيق العديد من الأهداف وغالبًا ما تكون غير ذات صلة أو متناقضة ولكنها قادرة على التكيف في ظل الظروف والبيئات المتغيرة وغير المستقرة، أما استراتيجية القنفذ فتقوم على توجيه الأفكار والموارد تجاه تحقيق هدف كبير برؤية مركزية، وهذا الأسلوب أكثر قدرة على التطبيق في أوقات الاستقرار.
ثانيًا: الملامح الجديدة لاستراتيجية ترامب
عند تحليل اتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية واستراتيجيتها في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجد أن ملامحها العامة تظهر في وثيقة الأمن القومي الأمريكي التي أطلقها الرئيس في بداية توليه السلطة وتحدد القضايا الكبرى والرئيسية المتعلقة بالأمن القومي وآليات تعامل الإدارة معها باستخدام مختلف أدوات القوة الشاملة. وعلى عكس استراتيجيات الأمن القومي الأمريكية السابقة، فهناك إدراك بأن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للرئيس ترامب تنبثق عن الرئيس نفسه وليس عن التنسيق بين جميع المؤسسات، وهو ما يجعلها أكثر أهمية بكثير من تلك الوثائق التي صدرت بصورة غير منتظمة.
وعلى الرغم من أن استراتيجية الأمن القومي تجيب على ثلاثة تساؤلات رئيسية وتحدد الرؤية المحورية حول الدور الأمريكي في العالم والأدوات والسياسات المستخدمة لتحقيق هذه الرؤية، إلا أن استراتيجية الأمن القومي الخاصة بترامب خارجة عن المألوف خاصة أنها تتسم بالنزعة القومية والشعبوية والمتمثلة في شعار أمريكا أولًا، كما أثار ترامب كمرشح وكرئيس التساؤلات حول المضمون الجوهري للدور الأمريكي العالمي وكذلك علاقته بالحلفاء والمنافسين والأعداء.
ويمكن الإشارة هنا إلى أن التفكير الاستراتيجي الأمريكي شهد محطات ومراحل عديدة بدءً من ظروف النشأة الأولى وقيام الثورة الأمريكية وصولًا إلى تحقيق الهيمنة العالمية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، وما يميز المسار التاريخي بين هذه المراحل الموضوعات التي تضمنها التفكير الاستراتيجي الأمريكي؛ حيث ارتكزت الاستراتيجيات السابقة على الموضوعات العسكرية أكثر من كونها استراتيجية شاملة، وهو ما ظهر في مبدأ مونرو 1823 وكذلك مبدأ العصا الغليظة الذي صاغه ثيودور روزفلت أثناء مواجهة الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أنه منذ عام 1947 برزت أول استراتيجية شاملة قائمة على الاحتواء في مواجهة الاتحاد السوفيتي السابق، إلى أن تم إصدار قانون coldwater-Nichols Act في عام 1986 والذي يفرض على الرؤساء تقديم تقرير استراتيجي سنوي للكونجرس حول الأمن القومي الأمريكي؛ حيث قدم الرؤساء الأمريكيين السابقين سبعة عشر وثيقة استراتيجية للأمن القومي الأمريكي بهدف توضيح استراتيجية الرئيس ورؤيته لمكانة الولايات المتحدة ودورها العالمي، وبالتالي برزت مجموعة من الثوابت والمتغيرات في الاستراتيجية الأمريكية وفقًا للمستجدات الطارئة.
وبالحديث عن استراتيجية ترامب الحالية ومحدداتها وملامحها يمكن العودة إلى إرهاصات هذا التوجه في التاريخ الأمريكي، فقد ظهر تعبير أمريكا أولًا لأول مرة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية في عام 1945 في عهد الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت؛ حيث نظمت بعض الشخصيات العامة حركة أمريكا أولًا التي جسدت صوت أمريكا الانعزالي والداعي لتجنب الدخول في الحرب بقيادة تشارلز ليندينبرج وجوزيف كيندي وهنري فورد، وعلى الرغم من المبادئ التي أقرتها الحركة في بدايتها كانت قائمة على أساس الانعزال وعدم التدخل في شئون الدول الأخرى، إلا أن ترامب قدم رؤية مغايرة للشعار وعمل على توجيه سياساته في مسار آخر؛ حيث وضع الولايات المتحدة في اتجاه والعالم في اتجاه آخر يستند على أن مصالح الولايات المتحدة قبل أي شيء.
ويعد ترامب الرئيس الأمريكي الوحيد الذي قدم تحولات جذرية على المستويين الداخلي والخارجي، فقد أحدث تحولات في السياسة الأمريكية وإن كانت رؤيته تحمل الكثير من التناقضات والاختلافات إلا أنها تعبر بصورة واقعية عن شخصيته وسماته، وترتكز استراتيجية الرئيس ترامب على أربعة محاور رئيسية. يتمثل أولها في حماية الأراضي والشعب وتحسين طريقة الحياة الأمريكية، ومعالجة قضايا الهجرة التي تسمح للأشخاص غير المرغوب فيهم بالدخول إلى الولايات المتحدة. أما ثانيها فيتعلق بتعزيز الرخاء الأمريكي. في حين يركز ثالثها على تعزيز السلام من خلال القوة، وحماية حدود الدولة، وإصلاح الضعف في المنظومة العسكرية الأمريكية، وبناء نظام دفاع صاروخي قوي لحماية الولايات المتحدة. وآخرها يهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في نظام دولي قائم على المنافسة عبر تشجيع القطاع الخاص والاستثمار. وتشير أولويات استراتيجية ترامب خلال فترته الثانية إلى أنها ستكون وجود نمط جديد من الإدارة يتجاوز القيود المؤسسية بالإضافة إلى إعادة تعريف الدور الأمريكي عالميًا.
ثالثًا: التحول من الفكر الاستراتيجي إلى إدارة الموقف
قدم دونالد ترامب في عام 1987 كتاب بعنوان فن الصفقة The Art of the Deal، والذي نقل فيه فكرته عن إدارة الأعمال والاقتصاد إلى عالم السياسة، وتفسر رؤية ترامب للعالم من حوله كما ذكر في الكتاب طريقته في الإدارة والحكم وقد ظهرت إرهاصات ومؤشرات عملية حول استنساخ ترامب لطريقته في إدارة أعماله التجارية والاقتصادية ونقلها إلى عالم السياسة.
ووفق هذا التصور، يمكن وصف الرئيس الأميركي برجل الأعمال الذي ينتهج سياسات داخلية وخارجية قائمة على مفهوم الصفقات قصيرة المدى التي تتعامل مع كل ملف بتقييم منفرد، وفقًا لحسابات المكسب والخسارة من منظوره الشخصي؛ حيث يبدأ دائمًا بتبني موقف متشدد ويطلق تصريحات تحمل أقصى مستويات التصعيد ثم يتخذ مواقف متطرفة استنادًا على وضعية القوة في مواجهة خصومه.
ووفق تصور مغاير، فإن هذه الطريقة عند التفاوض يمكن أن تكون ناجعة في تنفيذ الصفقات الاقتصادية، ولكنها لا تنجح عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، غير أن ذلك لا أهمية له بالنسبة للرئيس الأمريكي. ويتضح ذلك من عبارة ذكرها في كتابه بأنه يحتفظ دائمًا بأكثر من طريقة للحل، لأن معظم الصفقات تفشل، حتى وإن كانت تبدو ناجحة في بادئ الأمر.
ويمكن تفسير هذا النمط من الإدارة وفق ما يعرف بالنظرية الموقفية للمفكر فريد فيدلر والتي تستند على أنه لا يوجد نمط ثابت لكل المواقف، كما تنظر إلى القيادة باعتبارها أهم العوامل التي تؤثر على نجاح الدول والمنظمات والأفراد على حد سواء، وتتميز هذه النظرية بطرحها لفكرة أن فعالية القائد ليست ثابتة، بل تعتمد على التفاعل بين سمات القائد وخصائص الموقف والتفاعل لطرح نموذج مرن يأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المتبادلة بين القائد وتقدير الموقف، وتضطلع هذه النظرية بدور مهم في مجال صنع السياسات؛ حيث تساعد في فهم وتحليل القضايا السياسية المعقدة والكيفية التي يتم بها توجيه القرارات.
وضمن السياق ذاته، فإن عملية صنع القرار الداخلي والخارجي تتأثر بشخصية القادة، لكنها ليست محصلة لمخرجات عوامل موضوعية ثابتة؛ حيث يقوم فرد أو مجموعة أفراد بصياغة السياسات واتخاذ القرارات. وبالتالي، يتأثر الفرد بدوافعه الذاتية وسماته الشخصية وتصوراته للعوامل الأخرى. كما يحيط بهذه العملية مجموعة من الصعوبات المتعلقة بطبيعة الوضع التفاوضي للجهات الأخرى، والمدى الزمني والظروف غير المتوقعة التي قد تنشأ، وهو ما ظهر في إعلان الرئيس ترامب رؤيته لإنهاء الحرب في غزة والتي شهدت محطات ومسارات متناقضة؛ حيث تحدث ترامب عن تهجير مؤقت لسكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، نتيجة تفاقم الوضع الإنساني جراء الحرب، لكنه في تصريحات أخرى ألمح إلى فكرة شراء غزة، وثالثة متعلقة بإدارة قطاع غزة.
ولعل هذه التصريحات، التي بدت متغيرة وفق متغيرات الأزمة والظروف المحيطة بها، تعكس محاولة ترامب استغلال حالة الفوضى لتحقيق مجموعة من الأهداف سواء كانت تتعلق بتصفية القضية الفلسطينية أو إعادة تشكيل خريطة النفوذ في المنطقة. وهذا التناقض في مواقفه أدى إلى غموض كبير في تحديد أهدافه ونواياه.
فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض وهو يتبع سياسة غير تقليدية في التعامل مع مختلف الدول سواء الحلفاء أو الأعداء، مستفيدًا من المخاوف التي أصابت القادة بأن دونالد ترامب رجل لا يمكن التنبؤ بأفعاله، وقد يذهب بعيدًا عن المنطق لتحقيق مراده. وقد استثمر ترامب هذا الهاجس لصالحه ضمن إطار يستند على أن الأطراف الأخرى ستقدم تنازلات لتجنب التصعيد معه ومواجهته، معتمدًا على استراتيجية قائمة على إظهار نفسه كقائد غير متوقع، قد يفعل أي شيء للحصول على ما يريد.
في الختام: يمكن القول إن دراسة القيادة السياسية وتأثيرها على صنع السياسة ووضع الاستراتيجية تُعد من الموضوعات التي تستحق اهتمامًا مستمرًا في مجال الدراسات السياسية، فالقادة السياسيون هم من يصوغون المواقف لدولهم ويحددون كيفية استجابتهم للمتغيرات العالمية، سواء كان ذلك من خلال بناء التحالفات، أو إدارة النزاعات، أو تعزيز المصالح الاقتصادية، وعلى الرغم من أن تأثير القيادة قد يكون مقيدًا أحيانًا بالعوامل المؤسسية أو الدولية، إلا أن شخصية القائد وسلوكه يظل العامل الأكثر حسمًا في تحديد المسار الذي ستسلكه الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
المراجع:
1. جيمس جيفري، استراتيجية ترامب للأمن القومي: أهي عودةٌ إلى القرن التاسع عشر؟، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، بتاريخ 19 ديسمبر 2017، على الرابط: https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/astratyjyt-tramb-llamn-alqwmy-ahy-wdtun-aly-alqrn-altas-shr
2. William C. Martel, Grand Strategy in Theory and Practice: The Need for an Effective American Foreign Policy (Cambridge, U.K.: Cambridge University Press, 2014), p. 7.
3. استراتيجية الأمن القومي الأمريكي 2022.. آفاق الاستجابة لانعطافات النظام الدولي في “عقد حاسم”، مركز ستراتيجكس بتاريخ 13 ديسمبر 2022، على الرابط: https://2u.pw/QGwuD4wz
4. Hermann, G. Margaret., and Thomas Preston. “Presidents, advisers, and foreign policy: The effect of leadership style on executive arrangements.” Political Psychology (1994): pp. 75-96.
5. دونالد ترامب.. إستراتيجية الرجل غير المتوقع، موقع الجزيرة، بتاريخ 16 فبراير 2025، على الرابط: https://www.ajnet.me/blogs/2025/2/16/%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1
6. Chris Field, Book Review: On Grand Strategy by John Lewis Gaddis, The Cove Communique, available at: https://cove.army.gov.au/article/book-review-grand-strategy-john-lewis-gaddis

