عاطف محمود دبل
باحث في العلوم السياسية
تمثل ظاهرة الجفاف أحد أبرز الظواهر المصاحبة لتغير المناخ؛ حيث تتجاوز آثارها البعد البيئي لتتحول إلى عامل مؤثر يعيد تشكيل معادلات الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي ومسارات التنمية. وفي منطقة الساحل الإفريقي، يبرز الجفاف بوصفه ظاهرة هيكلية متكررة تتفاعل مع محدودية الموارد الطبيعية، والاعتماد الواسع على الزراعة المطرية، والهشاشة الاقتصادية والمؤسسية، بما يجعل إدارة المياه قضية محورية لا تقتصر على ضمان الإمدادات المائية، بل تمتد إلى بناء القدرة على مواجهة الصدمات المناخية. وفي هذا السياق، تمثل حالة بوركينا فاسو أحد النماذج التي تشير إلى تعقيد العلاقة بين التغير المناخي وإدارة الموارد؛ حيث تتقاطع الضغوط البيئية مع تحديات تنموية وأمنية متداخلة، وهو ما يفرض تبني مقاربات واتخاذ سياسات أكثر تكاملًا واستدامة في إدارة هذه الأزمة.
1. تأثير تغير المناخ على منطقة الساحل الأفريقي
برغم محدودية إسهام القارة الإفريقية في ظاهرة تغير المناخ على المستوى العالمي؛ حيث لا تتجاوز مساهمتها نحو 4% من إجمالي الانبعاثات العالمية، إلا أنها تُعد من أكثر مناطق العالم هشاشة وحساسية تجاه تداعيات هذا التغير. ويمثل إقليم الساحل في إفريقيا إحدى أكثر المناطق تعرضًا لآثار التغير المناخي، التي لم تقتصر على الإخلال بالتوازن البيئي وظهور موجات الجفاف واضطراب أنماط تساقط الأمطار، بل امتدت لتشمل أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية متداخلة.
وفي ضوء ذلك، يعد إقليم الساحل الإفريقي من المناطق الجغرافية ذات الخصوصية البيئية والمناخية الفريدة داخل القارة الإفريقية؛ إذ يقع هذا الإقليم ضمن نطاق شبه الجاف الفاصل بين شمال القارة الإفريقية والصحراء الكبرى من جهة، وأقاليم السافانا جنوبًا من جهة أخرى. ويمتد الساحل الإفريقي طوليًا من البحر الأحمر شرقًا إلى سواحل المحيط الأطلسي غربًا لمسافة تُقدَّر بنحو 5000 كيلومتر، بينما يمتد عرضيًا من الأجزاء الجنوبية لدول شمال إفريقيا حتى الحدود الشمالية لأدغال إفريقيا، بمساحة طولية تقارب 21930 كيلومترًا، وبين دائرتي عرض 12 و20 درجة شمال خط الاستواء. وبذلك يعد من أكبر الأقاليم الجغرافية في القارة الإفريقية.
وقد أسهم تراجعت معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في تسريع وتيرة جفاف التربة والأنهار؛ حيث ازدادت حدة الجفاف بنسبة تزيد عن 230% خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تدهور الإنتاج الزراعي وعدم كفاية الإمدادات الغذائية. كما أدى إلى تكرار موجات المجاعة، وارتفاع معدلات البطالة، واتساع رقعة الفقر، وزيادة أعباء الديون، فضلًا عن تعميق مظاهر التهميش الاجتماعي داخل دول الإقليم. بجانب ذلك أسهم استمرار ظاهرتي الجفاف والتصحر في تفاقم أزمة الأمن الغذائي، وقد انعكس ذلك سلبًا على قدرة المجتمعات المحلية على المواجهة، لا سيما تلك التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية المحدودة.
إلى جانب ذلك، أثر تغير المناخ بشكل واضح على أنماط تربية الماشية من خلال تقليص مناطق الرعي والصيد، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة التنافس والصراعات على الموارد المائية، سواء من حيث السيطرة على مصادر المياه أو التنافس على هذه الموارد؛ حيث أسهمت هذه العوامل في زيادة الضغوط على الأمن الغذائي في الإقليم.[1]
2. أزمة الجفاف في بوركينا فاسو

تشهد بوركينا فاسو أزمة مياه مركبة تتداخل فيها العوامل المناخية مع التوترات الأمنية، وهو ما عمل على إيجاد وضعًا إنسانيًا معقدًا، كما تسبب تصاعد العنف المسلح في منطقة الساحل منذ نهاية عام 2018 في موجات نزوح جماعي غير مسبوقة؛ حيث سجلت البلاد زيادة بنسبة 1200% في أعداد النازحين داخليًا. وهذا الضغط السكاني المفاجئ تزامن مع تدهور بيئي حاد ناتج عن التغير المناخي، وهو ما يتجلى في حدوث موجات جفاف متكررة تضرب بلدًا يعتمد 80% من سكانه على الزراعة والرعي، وهو ما جعل الحصول على “قطرة مياه” صراعًا يوميًا من أجل البقاء.
وقد أدى التدفق الهائل للنازحين إلى المجتمعات المضيفة -التي تعاني هي الأخرى من الفقر- إلى تجاوز القدرة الاستيعابية للبنية التحتية المتهالكة للمياه. وتشير البيانات إلى أن معدلات الوصول إلى المياه الآمنة انخفضت بنسبة تصل إلى 40% في بعض المناطق الحضرية والريفية بسبب الاستهلاك المفرط للمضخات اليدوية والآبار المحدودة. كما إن هذا العجز في الموارد المائية لا يقتصر أثره على العطش فحسب، بل يمتد لتعطيل الخدمات الصحية والتعليمية؛ حيث تضطر المدارس والمراكز الصحية للعمل في بيئة تفتقر لأدنى معايير الإصحاح البيئي، وهو ما يفاقم من هشاشة الوضع العام.
تلقي أزمة الجفاف بظلالها بشكل متفاوت على الفئات الأكثر ضعفًا، وتحديدًا النساء والفتيات اللواتي يتحملن العبء الأكبر في جلب المياه؛ حيث تضطر النساء للانتظار لساعات طويلة في طوابير ممتدة للحصول على كميات لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية، وهو ما يعرضهن لمخاطر أمنية واجتماعية ويحرم الفتيات من الالتحاق بالتعليم. ومن الناحية الصحية، أدت ندرة المياه الصالحة للشرب والاكتظاظ في مخيمات النزوح إلى ارتفاع ملحوظ في الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الإسهال، وهو ما يضع النظام الصحي المنهك أصلًا أمام تحديات تفوق قدراته التشغيلية، ويهدد بحدوث كوارث وبائية ما لم يتم تدارك الوضع.
3. كيف أثر الجفاف على مصادر المياه في بوركينا فاسو؟
يقدر إجمالي الموارد المائية المتجددة الداخلية بنحو 17.5 كم³، تتوزع بنسب متقاربة بين المياه الجوفية التي تساهم بـ 9.5 كم³ والمياه السطحية التي توفر 8 كم³، وتتميز شبكة موارد المياه في بوركينا فاسو بتعقيد مساراتها وتعدد أحواضها التي تتجاوز الحدود الوطنية؛ حيث تنقسم البلاد إلى ثلاثة أحواض مائية رئيسية: أولها وأكبرها هو حوض فولتا الذي يمثل الشريان الحيوي للبلاد بتغطية تصل إلى 63% من إجمالي المساحة، ويقع في المناطق الوسطى والغربية؛ ويضم هذا الحوض منظومة أنهار “موهون”، “ناكانبي”، و”نازينون بندجاري” التي تنتهي مساراتها بالالتقاء داخل أراضي دولة غانا. أما ثاني الأحواض فهو حوض النيجر الذي يشغل نحو 30% من المساحة الإجمالية ويلعب دورًا محوريًا في تصريف المياه من المناطق الشرقية والشمالية قبل أن يصب في مجرى نهر النيجر الرئيسي. وأخيرًا، يأتي حوض كوموي بنسبة تغطية محدودة تبلغ 7% في الجزء الجنوبي الغربي وتعبر مياهه أراضي ساحل العاج وصولًا إلى المصب النهائي في خليج غينيا، وهو ما يبرز الأهمية الجيوسياسية لهذه الموارد المائية العابرة للحدود.
وتخضع الموارد المائية في بوركينا فاسو للتقلبات المناخية وتذبذبات موسمية تعيد تشكيل الخارطة المائية للبلاد بشكل دوري؛ فبينما يُسجل متوسط هطول الأمطار السنوي نحو 748 ملم، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الواقع الهيدرولوجي الفعلي بدقة، نظرًا للطبيعة الموسمية المؤقتة التي تتسم بها معظم الأنهار والمجاري المائية؛ حيث تجف الغالبية العظمى منها خلال أشهر الجفاف، باستثناء بعض النطاقات المحدودة في أقصى الجنوب الغربي. وتتجلى خطورة منظومة الموارد المائية في بوركينا فاسو عند تحليل سيناريوهات الجفاف؛ حيث ينحسر إمكانية الوصول للمياه السطحية بنسبة حادة تقارب 46% ليصل إلى 4.3 كم³ فقط، مما يضع الأمن المائي القومي تحت ضغط مباشر، ويهدد بشكل خاص استمرارية الأنشطة الرعوية والزراعية التي يعتمد عليها عصب الاقتصاد الوطني.[2]
وتلعب الأراضي الرطبة في بوركينا فاسو، والتي تمتد على مساحة تقريبية تصل إلى 1800 كم²، دورًا حيويًا في الحفاظ على التوازن البيئي وتغذية الطبقات المائية، إلا أنها تظل عرضة للتآكل المستمر بفعل التغيرات المناخية والضغط البشري. وبناءً على المعطيات المناخية المتراكمة، تُصنف البلاد ضمن المناطق ذات “المخاطر العالية” لندرة المياه، وهو ما يشير إلى وجود نمط مناخي دوري ينذر بوقوع موجات جفاف حادة ومؤثرة بمعدل مرة واحدة كل خمس سنوات في المتوسط. وهذا التصنيف لا يمثل مجرد تحدٍ بيئي، بل يفرض واقعًا تقنيًا يستوجب إدماج مخاطر الجفاف في كافة مراحل تخطيط المشاريع التنموية، وتصميم البنى التحتية لتكون أكثر مرونة وقدرة على الصمود، مع ضرورة تبني استراتيجيات إدارية تعظم من كفاءة تخزين المياه السطحية وتطوير تقنيات استغلال المياه الجوفية كصمام أمان استراتيجي لمواجهة سنوات الشح المائي.[3]
تكشف البيانات المتعلقة بسحب المياه عن هيمنة للأنشطة التقليدية على الموارد المتاحة، وهو ما يعكس بنية اقتصادية تعتمد كليًا على المياه لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية. فوفقًا للإحصاءات الموثقة، يستهلك قطاع الري وتربية الماشية الجزء الأكبر من الموارد بواقع 690 مليون متر مكعب، وهو ما يعادل 86% من إجمالي سحب المياه السنوي. وفي المقابل، يأتي الاستخدام المنزلي في المرتبة الثانية بحجم استهلاك يبلغ 104 ملايين متر مكعب بنسبة تقدر بـ 13%، بينما يظل نصيب القطاع الصناعي ضئيلًا؛ حيث لا يتجاوز 6 ملايين متر مكعب، أي ما يعادل 1% فقط من الإجمالي. ويظهر هذا التوزيع القطاعي الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الزراعية والاحتياجات التنموية الأخرى، ويؤكد أن أي اضطراب في موارد المياه نتيجة الجفاف يؤثر بشكل مباشر وأولي على الأمن الغذائي وسبل عيش الغالبية العظمى من السكان الذين يعتمدون على الزراعة والرعي كمصدر أساسي للدخل.
4. ما هي سياسة واجادوجو في التعامل مع أزمة الجفاف؟
اعتمدت بوركينا فاسو على استراتيجية شاملة لإدارة للموارد المائية لتعزيز الحوكمة الرشيدة وضمان استدامة مواردها المائية بهدف إحداث تحول هيكلي وسلوكي في التعامل مع المياه، وقد بدأ تبلور هذا التوجه من خلال شراكة استراتيجية مع مملكة الدنمارك (عبر وكالة DANIDA)؛ حيث تم توقيع اتفاقية في مارس 1999 استمرت لثلاثة وثلاثين شهرًا، وضعت حجر الأساس للانتقال نحو الإدارة الممنهجة للموارد؛ والتي تم تنفذها عبر مرحلتين زمنيتين متكاملتين:
أ. المرحلة الأولى (2003–2009): ركزت بصفة رئيسية على التأسيس الهيكلي وبناء القدرات وشملت تهيئة الأطر المؤسسية والتشريعية، وتدشين نظام معلومات مائي وطني. كما هدفت إلى الاستثمار في رأس المال البشري عبر برامج التدريب والتوعية والمناصرة، فضلًا عن دعم البحث العلمي وتطبيق تدابير الحماية العاجلة للموارد.
ب. المرحلة الثانية (2010–2015): استهدفت الانتقال من التأسيس إلى التشغيل الفعلي من خلال تفعيل آليات الإدارة المتكاملة وتحويلها إلى واقع ممارس في كافة القطاعات المائية بحلول نهاية عام 2015.
وفي عام 2016؛ أطلقت الدولة البرنامج الوطني للإدارة المتكاملة للموارد المائية- (NP/IWRM)، في إطار هدف استراتيجي يتمثل في تلبية احتياجات المستخدمين والأنظمة البيئية من المياه العذبة على نحو مستدام بحلول العام 2030؛ حيث يُستهدف الوصول إلى معرفة دقيقة وشاملة بالموارد المائية الوطنية وإدارتها بكفاءة عالية، بما يضمن الحق في الوصول إلى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، ويدعم ركائز التنمية المستدامة.
ويعتمد هذا البرنامج على نموذج تمويلي مختلط يجمع بين الموارد الذاتية والدعم الخارجي؛ حيث تساهم ميزانية الدولة بنسبة 22.17%، تعززها “المساهمة المالية للمياه” (CFE) بنسبة 22.39%، وهي أداة تمويلية تعكس مبدأ “المستفيد يدفع” لضمان استمرار الاستفادة من الموارد. وفي المقابل، يضطلع الشركاء التقنيون والماليون الدوليون بالدور الأكبر في التغطية المالية بنسبة تصل إلى 55.45%.[4]
5. تقييم فعالية الإدارة المتكاملة للموارد المائية في بوركينا فاسو
تعكس حالة الجفاف في بوركينا فاسو نموذجًا لما يمكن وصفه بـ«الأزمة البيئية المركّبة»؛ حيث لا يرتبط تراجع الموارد المائية بالعوامل المناخية وحدها، بل يتداخل مع هشاشة اقتصادية واعتماد هيكلي مرتفع على الأنشطة الزراعية والرعوية التي تستهلك النسبة الأكبر من المياه المسحوبة سنويًا. هذا الاعتماد يجعل أي تذبذب في الهطول المطري أو انخفاض في الموارد السطحية يترجم مباشرة إلى تهديد للأمن الغذائي وسبل المعيشة، خاصة في ظل الطبيعة الموسمية للمجاري المائية التي تجف خلال فترات طويلة من العام. ومن ثم، فإن الجفاف في هذا السياق لا يُعد حدثًا طارئًا، بل ظاهرة دورية ذات آثار تراكمية تعيد تشكيل العلاقة بين السكان والموارد الطبيعية وتفرض ضغوطًا مستمرة على قدرة الدولة على إدارة الندرة.
وفي مواجهة هذه التحديات، تبنّت الحكومة نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية بوصفه إطارًا مؤسسيًا لإعادة تنظيم استخدام المياه وتحسين حوكمتها، مستندة إلى تطوير البنية التشريعية وبناء نظم معلومات مائية وتعزيز القدرات الفنية خلال المرحلة التأسيسية، ثم الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي وتطبيق الآليات الإدارية على المستوى القطاعي. ويهدف هذا التحول إلى تجاوز الإدارة التقليدية المجزأة نحو مقاربة تنظر إلى المياه باعتبارها موردًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا واحدًا، بما يسمح بتحقيق توازن بين احتياجات المستخدمين واستدامة النظم البيئية، مع إدماج اعتبارات التخطيط طويل الأجل ومخاطر الجفاف ضمن السياسات التنموية.
ورغم ما يوفره هذا النهج من إطار نظري متقدم للتكيف، فإن فعاليته العملية تظل مرهونة بمجموعة من المحددات، أبرزها الاعتماد النسبي على التمويل الخارجي، واستمرار الضغوط الديموغرافية والنزوح الداخلي، فضلًا عن محدودية البنية التحتية القادرة على تخزين المياه أو إعادة توزيعها مكانيًا وزمانيًا. لذلك، فإن نجاح استراتيجيات التكيف لا يتوقف عند تبني نموذج الإدارة المتكاملة ذاته، بل يرتبط بمدى قدرة الدولة على تحويله إلى استثمارات مادية في منشآت الحصاد المائي، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، وتعزيز المرونة المحلية للمجتمعات الأكثر تعرضًا للجفاف، بما يحول الإدارة من إطار تخطيطي إلى أداة فعلية لبناء الصمود المناخي.
في الختام: تبرز أزمة الجفاف في بوركينا فاسو جملة من الدروس الجوهرية التي تتجاوز حدود الحالة الوطنية لتقدم نموذجًا عمليًا على طبيعة التحديات المناخية في البيئات الهشة. ولعل أهمها أن الجفاف لم يعد ظاهرة طبيعية دورية يمكن التعامل معها عبر استجابات إغاثية مؤقتة، بل أصبح خطرًا بنيويًا يتطلب إدماجه في صميم التخطيط التنموي وإدارة الموارد. كما تكشف الأزمة عن خطورة الاعتماد المفرط على الأنشطة الاقتصادية الحساسة للمناخ، خاصة الزراعة المطرية والرعي التقليدي، بما يجعل تنويع سبل العيش وتعزيز كفاءة استخدام المياه شرطًا أساسيًا للحد من قابلية المجتمعات للتأثر بالصدمات المناخية. كذلك تُظهر التجربة أن التداخل بين الضغوط البيئية والعوامل السكانية والأمنية يمكن أن يضاعف آثار الجفاف، محولًا إياه من أزمة موارد إلى أزمة إنسانية وتنموية مركبة. ومن ثم، فإن التعامل الفعال مع الجفاف في السياقات المشابهة يقتضي تبني مقاربة استباقية تقوم على بناء القدرة على الصمود، وتحسين إدارة المخاطر المناخية، وتعزيز تكامل السياسات البيئية والغذائية والاجتماعية بما يضمن استدامة الموارد وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
[1] Bay, B. (2023). Climate change and its impacts on environmental security in the Sahel region. Algerian Scientific Journal Platform (ASJP). Retrieved January 9, 2026, from: https://asjp.cerist.dz/en/article/221839
[2] CEO Water Mandate. (n.d.). Water Action Hub: Country profile – Burkina Faso. Retrieved January 9, 2026, from:
https://wateractionhub.org/geos/country/35/d/burkina-faso/
[3] Global Facility for Disaster Reduction and Recovery & United Nations Office for Disaster Risk Reduction. Burkina Faso hazard report. Think Hazard. Retrieved January 9, 2026, from
https://thinkhazard.org/en/report/42-burkina-faso/
[4] Global Water Partnership West Africa. (2023, January 18). IWRM in Burkina Faso, from the plan to the programme: Boldness of small steps well monitored. https://www.gwp.org/en/GWP-West-Africa/WE-ACT/Nos-publications1/Revues/mekrou-project-special-newsletter-on-study-trip-niger—burkina/iwrm-in-burkina-faso-from-the-plan-to-the-programme/

